احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
665
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ورسموا أَمَّنْ بميم واحدة كما ترى رَحْمَةَ رَبِّهِ كاف ، على القراءتين الْأَلْبابِ تامّ اتَّقُوا رَبَّكُمْ حسن ، ومثله : حسنة واسِعَةٌ كاف بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ لَهُ الدِّينَ جائز الْمُسْلِمِينَ كاف ، ومثله : عظيم قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ ليس بوقف ، لأن مُخْلِصاً منصوب على الحال من الضمير في أعبد لَهُ دِينِي جائز مِنْ دُونِهِ كاف يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن الْمُبِينُ كاف وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ حسن ، ومثله : عباده فَاتَّقُونِ تامّ لَهُمُ الْبُشْرى حسن عِبادِ تامّ ، إن جعل الذين مبتدأ والخبر أولئك الذين هداهم اللّه ، وهو رأس آية ، وليس بوقف إن جعل الذين في موضع نصب نعتا لعبادي ، أو بدلا منهم ، أو بيانا لهم وكان الوقف على فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ كافيا ، وقرأ السوسي عبادي بتحريك الياء وصلا وبإسكانها وقفا ، والباقون بغير ياء وصلا ووقفا هَداهُمُ اللَّهُ جائز الْأَلْبابِ تامّ كَلِمَةُ الْعَذابِ حسن ، والخبر محذوف ، والمعنى أفمن حقّ عليه كلمة العذاب كمن وجبت له الجنة ، فالآية على هذا جملتان ، ثم يبتدئ أفأنت تنقذ من في النار ، أي : أتستطيع أن تنقذ هذا الذي وجبت له النار ؟ وليس بوقف إن جعل الخبر أفأنت تنقذ ، وعلى هذا فالوصل أولى ، وإنما أعاد الاستفهام للتوكيد كما أعاد أنّ في قوله : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون . انتهى أبو العلاء الهمداني مَنْ فِي النَّارِ كاف ، ومثله الأنهار ، وهو رأس آية وتام عند أبي حاتم إن نصب وَعْدَ اللَّهِ